محمد بن جرير الطبري

209

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بالصواب عندي ، قول من قال : هو اسم النهر الذي أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وصفه الله بالكثرة ، لعدم قدره . وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك ، لتتابع الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك كذلك . ذكر الأخبار الواردة بذلك : حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أنس قال : لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ، أو كما قال ، عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوف ، أو قال : المجوب ، فضرب الملك الذي معه بيده فيه ، فاستخرج مسكا ، فقال محمد للملك الذي معه : " ما هذا ؟ " قال : هذا الكوثر الذي أعطاك الله ؛ قال : ورفعت له سدرة المنتهى ، فأبصر عندها أثرا عظيما ، أو كما قال . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " بينما أنا أسير في الجنة ، إذ عرض لي نهر ، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فقال الملك الذي معه : أتدري ما هذا ؟ هذا الكوثر الذي أعطاك الله إياه ، وضرب بيده إلى أرضه ، فأخرج من طينه المسك " حدثني ابن عوف ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا شيبان ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما عرج بي إلى السماء ، أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، فأهوى الملك بيده ، فاستخرج طينا مسكا أذفر " حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دخلت الجنة ، فإذ أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه ، فإذا مسك أذفر ؛ قال : قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا همام ، قال : ثنا قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحو حديث يزيد ، حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " بينما أنا أسير في الجنة ، إذ عرض لي نهر ، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فقال الملك الذي معه : أتدري ما هذا ؟ عن سعيد . حدثنا بشر ، قال : ثنا أحمد بن أبي سريج ، قال : ثنا أبو أيوب العباس ، قال : ثنا إبراهيم بن سعد ، قال : ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب ، عن أبيه ، عن أنس ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر ، فقال : " هو نهر أعطانيه الله في الجنة ، ترابه مسك أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر " ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، إنها لناعمة ؟ قال : " آكلها أنعم منها " حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي وقاص الليثي ، عن كثير ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دخلت الجنة حين عرج بي ، فأعطيت الكوثر ، فإذا هو نهر في الجنة ، عضادتاه بيوت مجوفة من لؤلؤ " حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبي وشعيب بن الليث ، عن الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن عبد الله بن مسلم بن شهاب ، عن أنس : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ما الكوثر ؟ قال : " نهر أعطانيه الله في الجنة ، لهو أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر " . قال عمر : يا رسول الله إنها لناعمة ، قال : " آكلها أنعم منها " حدثنا يونس ، قال : ثنا يحيى بن عبد الله ، قال : ثني الليث ، عن ابن الهاد ، عن عبد الوهاب عن عبد الله بن مسلم بن شهاب ، عن أنس ، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله . حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن الزهري أن أخاه عبد الله ، أخبره أن أنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما الكوثر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هو نهر أعطانيه الله في الجنة ، ماؤه أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر " ، فقال عمر : إنها لناعمة يا رسول الله ، فقال : " آكلها أنعم منها " فقال : هو عمر بن عثمان :